مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

313

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

فيه مجرّد البناء عليه من المتعاقدين حين البيع فلا يوجب تخلّفه الخيار بوجه « 1 » . ( انظر : خيار الرؤية ، خيار العيب ) وأمّا في المقدار : فقد صرّح الفقهاء بأنّه يشترط العلم بالثمن والمثمن قدراً قبل إيقاع العقد ، فلا يصحّ البيع المجهول ثمناً كان أو مثمناً « 2 » على المشهور بينهم « 3 » ، بل ادّعي عليه الإجماع « 4 » ؛ للجهالة ، وثبوت الغرر المنفيّ معها « 5 » . واستدلّ لذلك بصحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه‌السلام أنّه قال في رجل اشترى من رجل طعاماً عدلًا بكيل معلوم وأنّ صاحبه قال للمشتري : ابتع منّي من هذا العدل الآخر بغير كيل ؛ فإنّ فيه مثل ما في الآخر الذي ابتعت ، قال : « لا يصلح إلّا بكيل » ، وقال : « وما كان من طعام سمّيت فيه كيلًا ، فإنّه لا يصلح مجازفة ، هذا ممّا يكره من بيع الطعام » « 6 » . وناقش في الدليل المحقّق الأردبيلي حيث قال : ما رأيت له دليلًا صالحاً ، إلّا حسنة الحلبي ، وهي مخدوشة من حيث السند ، بل وكذا من حيث المتن ؛ لأنّها تدلّ بظاهرها على عدم الاعتبار بخبر البائع بالكيل ، وهو خلاف ما هو المشهور بينهم ، وفي الدلالة على المطلوب أيضا تأمّل ؛ للإجمال وللاختصاص بالكيل والطعام « 7 » . ولكن أجيب عنها بأنّ الخبر قد رواه الشيخ الطوسي والشيخ الصدوق بعدّة طرق إلى الحلبي بعضها معتبر « 8 » : وأمّا قوله : ( ما سميت من الطعام ) فليس تنويعاً واختصاصاً به ، بل ذكره من جهة الإشعار بعلّة الحكم ووجه اعتبار الوزن والكيل في الطعام ، وأمّا تصديق

--> ( 1 ) منية الطالب 2 : 397 . مصباح الفقاهة 5 : 407 - 408 . ( 2 ) التذكرة 10 : 71 - 72 . الحدائق 18 : 460 . مصباح الفقاهة 5 : 323 . وانظر : النهاية : 399 . الوسيلة : 445 . السرائر 2 : 315 . ( 3 ) المسالك 3 : 175 . كفاية الأحكام 1 : 455 . المفاتيح 3 : 53 . ( 4 ) الخلاف 3 : 162 ، م 258 . الحدائق 18 : 460 . ( 5 ) الحدائق 18 : 460 . ( 6 ) الوسائل 17 : 342 ، ب 4 من عقد البيع ، ح 2 . ( 7 ) مجمع الفائدة 8 : 176 - 177 . وانظر : كفاية الأحكام 1 : 456 . ( 8 ) مفتاح الكرامة 13 : 24 .